ميرزا حسين النوري الطبرسي

69

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الباب الأول في ذكر المنامات الصادقات التي هي لإثبات مقدس وجوده تعالى من أعظم الآيات ولإظهار صدق مقال خلفاءه ( ع ) من أبين الدلالات ، وقد كان الأنسب بوضع التأليف وطريقة المصنفين ، وأقرب لإستخراج الفوائد من أكنافه للناظرين أن يرتب تلك المنامات على حسب الأزمان أو المطالب أو درجات الأشخاص وطبقات الأمم غير أنه لما كان العثور عليها شيئا فشيئا لتبدد مأخذها وتشتت مبادئها كان الالتزام بذلك عائقا عن كثير من الفوائد التي هي أولى بصرف الهمة فيه والتوجه إليه ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل . وها نحن نشرع في المقصود مستمدا من الكريم الودود . فنقول : متوسلا بآل الرسول الذين هم أهل الرد والقبول : أنه لا بد من تقديم بعض مناماتهم الشريفة التي هي سادات المنامات متبركا بها ، وبذكر أساميهم التي بها يميت الأحياء ويحيي الأموات وعملا بحقيقة العبودية التي تقتضي تقديم الموالي في كل خير يذكر ومديح يسطر وثناء ينتشر . منامات سيد الأولين والأخرين وخاتم الأنبياء والمرسلين ( صلى الله عليه وآله ) قال الطبرسي في مكارم الأخلاق : كان رسول اللّه ( ص ) كثير الرؤيا ولا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح . وروى علي بن عيسى الأربلي في كشف